محمد نبي بن أحمد التويسركاني

51

لئالي الأخبار

الظلماء فيحمل الجراب فيه الصرر من الدنانير والدراهم حتى يأتي بابا بابا فيقرعه ثم يناول من يخرج إليه فلمّا مات علي بن الحسين فقدوا ذلك فعلموا أنّ علي بن الحسين الذي كان يفعل ذلك . ومنها ما في المجمع قال : ذكر المورّخون أن على الحسين عليه السّلام كان يعول أربعمأة بيت في المدينة ، وكان يوصل قوتهم إليهم في الليل وهم لا يعرفون من أين يأتيهم فلمّا مات انقطع منهم ذلك فعلموا انّ ذلك منه وفي الجنات : يتكفّل مأة بيت وعلي رواية أخرى ثلاثمائة بيت من مستحقّي المدينة جميع ما يحتاجون اليه ويوصل بهم بنفسه في الليل من غير أن يعرفوه وكان يتكفل مأة بيت أخرى منه بالنّهار علانية كذلك ، ويذبح كل يوم في مطبخه مأة شاة فتطبخ وينفق ويتصدق بكلّها على الناس ، وكان صائم الدهر ويأتي بعض أحواله في إطعام الطعام في لؤلؤ أن أعلى أفراد الصّدقة والقرض الحسن إيثار الغير على النفس بعد لئالى الأوصاف الآتية للصدقة قبل الخاتمة ، وتأتى فيه أيضا قصص شريفة أخرى تنفع المقام كثيرا . ومنها ما عن سفيان قال : رأى الزّهرى علي بن الحسين عليهما السّلام ليلة باردة ممطرة وعلى ظهره دقيق وحطب وهو يمشى فقال له : يا بن رسول اللّه ما هذا قال أريد سفرا أعدّ له زادا أحمله إلى موضع حريز فقال الزهري : فهذا غلامي يحمله عنك فأبى قال : أنا أحمله عنك فانّى أرفعك عن حمله فقال علي بن الحسين عليهما السّلام لكني لا أرفع نفسي ما ينجيني في سفري ويحسن ورودى على ما أرد عليه أسئلك بحق اللّه لما مضيت لحاجتك وتركتني فانصرف عنه فلمّا كان بعد أيام قال له : يا بن رسول اللّه لست أرى لذلك السّفر الذي ذكرته أثرا قال بلى يا زهرىّ ليس ما ظننت ولكنّه الموت وله كنت أستعد إنّما الاستعداد للموت تجنّب الحرام ، وبذل النّدى . . الخبر . ومنها ما عن معلّى قال : خرج أبو عبد اللّه عليه السّلام في ليلة قد رشت وهو يريد ظلّة بنى ساعدة فاتبعته فإذا هو قد سقط منه شئ فقال : بسم اللّه اللهمّ ردّه علينا قال : فاتيته فسلّمت عليه فقال : أنت معلّى ؟ قلت : نعم جعلت فداك فقال لي : التمس بيدك فما وجدت من شئ فارفعه إلّى فإذا أنا بخبز منتشر كثير فجعلت أدفع إليه ما وجدته فإذا